لا تلعب بالنار يا سويرس … بقلم د. محمد يوسف
نجيب سويرس هو من أغنى أغنياء العالم ورجل الأعمال المصرى القبطى المعروف , لكنه غالبا ما يقحم نفسه فى السياسة معتبرا نفسه معلما فى السياسة وحامى العلمانية الأول فى ديار الإسلام والمسلمين فكانت له صولات وجولات فى التحذير والتبشير ..
فأما التحذير فمن الخطر الأصولى القادم الذى يهدد البلاد والعباد وأما التبشير فبتصديه لهذا الخطر من خلال ما يملكه الرجل من أموال طائلة يظن أنه يستطيع أن يفعل بها المعجزات .
ففجأة دون سابق إنذار قرر الرجل عقد مؤتمر صحفى , ولست أدرى ما هى الصفة التى عقد بها هذا المؤتمر , لو كان مؤتمرا اقتصاديا لقلنا هذا طبيعى لأنه يملك ثروة طائلة يديرها وله أعمال منتشرة فى كل مكان , غير أنه عقد مؤتمرا سياسيا , وهنا أيضا السياسة ليست عملا مجرما فعلى من يرغب أن يدلى بدلوه من هذا الباب فلا شئ فى ذلك حتى لو كان لا يعرف شيئا فى السياسة , لكن الملفت أن السيد سويرس خصص مؤتمره هذا للهجوم بشدة على الأصولية الإسلامية والمسيحية ولم يسلم الإخوان المسلمون من نقده اللازع حيث قال أنه لن ينتظر الإخوان لكى يمنحوا المسيحيين حق الترشيح لرئاسة الجمهورية وعند هذا الأمر فمن حق أى مواطن أن ينتقد برنامج الإخوان إذا كان هذا البرنامج لم يصل إلى قناعته , لكن الرجل لم يقف عند هذا الحد بل أعرب عن انزعاجه الشديد للمد الإسلامى الذى طغى على الشارع المصرى وتهكم بقوله أنه حين يسير فى الشارع يشعر أنه فى إيران لانتشار ظاهرة الحجاب وأعرب عن دهشته وتساءل هل كانت أمهاتنا كافرات ؟! وهو يقصد أنهن لم يكن يرتدين الحجاب فى السابق .
ومما زاد الطين بله أن الرجل قرر التصدى لظاهرة المد الأصولي الإسلامى والمسيحى بإطلاق قناتين فضائيتين جديدتين أحدهما إخبارية والأخرى لبث الأفلام السينمائية حيث أشار أن الأخيرة ستكون بعيدة عن مقص الرقيب امتدادا لقناة أو تى فى الإباحية التى أطلقها ساويرس منذ شهور وعلى ما يبدوا أنه سار على قناعة بأن الأخيرة ليست كافية فى بث الإباحية فقرر دعمها بأخرى ليتنافس الثلاثة ضد القنوات الإسلامية التى














